السيد نعمة الله الجزائري

16

زهر الربيع

مبغض علي وعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : كنت جالسا عند الكعبة فإذا شيخ محدودب اتى النّبي ( ص ) فقال : أدع لي بالمغفرة فقال له النّبي ( ص ) خاب سعيك يا شيخ ، فلمّا ولّى قال : يا عليّ هذا إبليس قال : فعدوت خلفه لأخنقه ، فقال لي : يا أبا الحسن لا تفعل فأنّي من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وو اللّه يا عليّ إنّي لأحبّك جدّا ، وما أبغضك أحد إلا شاركت أباه في أمّه فصار ولد زنا ، فضحكت وخلّيت سبيله . تسمية البرامكة وذكر الثقة المسعودي : إنّ من جملة بيوت النيران البيت الذي بني بمدينة بلخ على اسم القمر ، وكانت الملوك تعظّم لأجله من يتولّى تلك المدينة ، وكان الموكّل بسدانته يسمّى البرموك ، وهو سمة عامة لكلّ من يلي سدانته ومن أجل ذلك سمّيت البرامكة ، لأنّ خالد بن برمك كان من ولد من كان على هذا البيت ، وكان بنيان هذا البيت من أعلى البنيان ، حتّى إنّ الرجيح طيّرت شقّة حرير من فوقه فوجدت على خمسين فرسخا . العاشق ومن كتاب مقامات النّجاة : إنّ عاشقا قانعا من جهات العشق كان يقول : أليس اللّيل يجمع أمّ عمر * وإيانا فذاك بنا تدانى نعم وأرى الهلال كما تراه * ويعلوها النّهار كما علاني وقال أيضا : إلى الطّائر النّسر انظري كلّ ليلة * فإنّي إليه بالعشيّة ناظر عسى يلتقي طرفي وطرفك عنده * فنشكوا إليه ما تحنّ الضّمائر واين هذان في هذه المرتبة من ذلك الأحمق الجاهل الّذي يقول : رأيت العشق ليس له دواء * سوى حكّ البطون على البطون وزهر تدمع العينان منه * وأخذ بالمناكب والقرون